السيد محمد الصدر

13

فقه الموضوعات الحديثة

التي تؤمن ما يعرف باسم البناء الاجتماعي « 1 » . 7 - القانون : كلمة غير عربية تعني الأصول ، وله تعريفات عديدة على حسب أقسامه العديدة . وخير عبارة وجدتها عند أشهر القانونيين وهو الدكتور عبد الرزاق احمد السنهوري في كتابه ( نظرية الالتزام بوجه عام ) وفي نقلها يظهر التوافق بين القانون والفقه وما له ربط في الموضوع فقد قال : ( اتجه الفقه الحديث إلى العناية بالتمييز بين التصرف القانوني والواقعة القانونية أو المادية ، بعد ان أحس الأهمية البالغة لهذا التمييز . فالتصرف القانوني : هو الإرادة تتجه إلى إحداث اثر قانوني معين ، فيرتب القانون عليها هذا الأثر : مثل ذلك العقد ، فهو تصرف قانوني يقوم على تطابق إرادتين : وقد ينشئ الحقوق الشخصية أو يكسب الحقوق العينية ، ومثل ذلك أيضاً الوصية ، فهي تصرف قانوني يقوم على إرادة منفردة ، ويكسب الحقوق العينية ، والوفاء والإبراء : الأول : تصرف قانوني يقوم على تطابق إرادتين . والثاني : تصرف قانوني يقوم على إرادة منفردة ، وكلاهما يعني الحقوق الشخصية والنزول عن حق انتفاع أو حق ارتفاق أو حق رهن ، وهو إرادة منفردة يعني الحقوق العينية ، وإجازة العقد القابل للإبطال ، وقبول المنتفع مما اشترط في مصلحته ، وإقرار رب العمل لتصرف الفضولي . كل هذه تصرفات قانونية وفيها جميعاً نرى إرادة منفردة تتجه لإحداث أثر قانوني : تصحيح العقد القابل للإبطال ، أو تأكيد الحق الشخصي الناشئ من الاشتراط لمصلحة الغير وجعله غير قابل للنقض ، أو تحويل الفضولي إلى وكيل ، ونرى من ذلك ان التصرف القانوني ، سواء قام على تطابق إرادتين أو قام على إرادة منفردة ، قد ينشئ الحقوق الشخصية ، وقد يكسب الحقوق

--> ( 1 ) ( علم الاجتماع بين النظرية والتطبيق ) تأليف : د . علاء الدين جاسم البياتي .